أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

127

كتاب الولاة وكتاب القضاة

منهم أحد وبلغ المهديّ مقتله فقال : نفيت من العبّاس [ أو ] لأفعلنّ بمهديّ ولأفعلنّ باهل الحوف كذا وكذا . فمات المهديّ قبل ان يبلغ فيهم شيئا وكان قتل موسى بن مصعب بالعريرا يوم الأحد لتسع خلون من شوّال سنة ثمان وستّين ومائة فكانت ولايته عليها عشرة اشهر . قال سعيد ابن عفير يذكر أهل الحوف : ألم ترهم ألوت بموسى سيوفهم * وكانت سيوف لا تدين لمترف فما برحت فيه تعود وتبتدي * إلى أن تروّى من * حمام مدنّف « 1 » فأصبح من مصر وما كان قد حوى * بمصر من الدّنيا سليبا بنفنف ولكنّ أهل الحوف للّه فيهم * ذخائر إن لا ينفد الدّهر تعرف « 2 » وقتل معه خالد بن يزيد التجيبيّ وكان ظالما . قال له عبد الحميد بن كعب بن علقمة : أتحبّ « 3 » ان لك مائة ألف دينار وأنت من أهل النار . قال : لا . قال : فأنت من أهل النار وليس لك مائة ألف دينار وحدّثني ابن قديد عن أبي نصر أحمد بن صالح عن عليّ بن معبد

--> ( 1 ) لعله : جمام مذرّف ( 2 ) لعله : تغرف . أو : تصرف ( 3 ) في الأصل : تحب . وزدنا همزة الاستفهام